النهاية المثالية: الفصل 123

الإستراحة الأخيرة

الفصل 123: الإستراحة الأخيرة

 

كان إنريكي مانادا صادقًا في وعده.

 

جلس رايان، ولين، والباندا حول طاولة وردية صارخة في مطعم دوستويفسكي، يتفحّصون مخططات مدفع الجاذبية الخاص بديناميس — رغم أن اسم بندقية الجاذبية كان ليبدو أدقّ. بدا الجهاز طويلًا وغير عملي، لكن الموصِّل كان واثقًا من إمكانية تصغيره.

 

وكما وعدت ليفيا، كان دوستويفسكي مطعمًا روسيًا بنظام البوفيه المفتوح على أطراف روما الجديدة، يستقبل العائلات تقريبًا حصريًا. يمكنه بسهولة استيعاب مئات الزبائن، غير أن حبيبة رايان استأجرته بالكامل لاحتفالٍ خاص. الأرضية مفروشة بسجادٍ أزرق صناعي، وصواني الطعام البخارية مزخرفة برسوم الأسماك؛ العاملون يرتدون أزياء البحّارة، والطاولات تفوح منها رائحة المثلّجات. كان في الجو شيء مريح، كفيلٌ بجعل حتى الخجولة لين تشعر ببعض الطمأنينة.

 

ارتدى الجميع ملابس غير رسمية لتلك المناسبة، حتى رايان نفسه. لم يصل الضيوف الآخرون بعد، لكن الموصِّل لم يشكّ لحظة في قدومهم — فلا أحد بكامل قواه العقلية يمكن أن يُفوّت الأضواء النيونية الفاقعة على سطح المطعم.

 

“بعد ثوانٍ قليلة من الإطلاق، يُحدث المقذوف شذوذًا في الجاذبية،” شرح تيمي بعد أن أنهى فحص المخططات. بدا غريبًا بلا زيه المعتاد وبهَيئته البشرية؛ نحيلًا، عاديًّا، بابتسامة خجولة ووديّة. “كل شيء في محيطه يُسحب نحو الكرة، بينما تعاكس هي جاذبية الأرض.”

 

قال رايان: “إذن إن فهمتُ الأمر — وأنا نادرًا ما أخطئ — ستسحب الكرة مؤخرة البرق نحوها، ثم تنطلق صعودًا؟”

 

أومأ تلميذه الباندا. “وفق حسابات ديناميس، سيقذف مدفع الجاذبية أوغستس خارج الغلاف الجوي، وبعدها ستجوب الكرة النظام الشمسي دون أن تعود إلى الأرض.”

 

رأى رايان فورًا مصدر الإلهام في هذه الخطة. “كانوا يريدون أن يفعلوا به ما فُعل بـ«كارز[1]».”

 

“كارز؟” سألت لين بعبوسٍ حائر. وأقسم رايان في سرّه أن يُعوّضها عن جهلها الفاضح بثقافة البوب قريبًا.

 

قال الباندا بحماس: “لقد فهمتُ المرجع!”

 

ربّت رايان على كتفه مبتسمًا: “في كل مرة تفتح فيها فمك يا تلميذي، يتجدد إيماني بالإنسانية.”

 

سألت لين بشكٍّ واضح: “لكن هل سينجح؟ أوغستس يستطيع الطيران.”

 

“عن طريق التحكم في الشحنات الكهربائية وتأيين الهواء،” أوضح رايان. “لكنه لا يستطيع الطيران خارج الغلاف الجوي. مع ذلك، إن حطّم الكرة قبل أن تصل إلى الفضاء…”

 

قطّبت لين حاجبيها. “أتظن أنها قد تنجح، ريري؟”

 

“ليفيا لا تعتقد ذلك.” — على الأقل ليس من دون دعم. “لكنني لست أراهن على سلاحٍ سرّي واحد فحسب.” كانت خطته الرئيسية استدراج مؤخرة البرق إلى موناكو وحبسه هناك للأبد، بينما يبقى خيار ‘تأديبه حتى الاستسلام’ بقوة التدفق الأسود خطةً احتياطية.

 

اقترحت لين: “يمكننا صنع نسخ وتوزيعها على الفريق. أستبدل بندقيتي المائية بها مثلًا.”

 

هزّ رأسه رفضًا. “لا، هذا خطر جدًا. حتى تعمل كما يجب، يجب أن أطلقها عن قرب. الأفضل أن نكرّس وقتنا لتصغير حجم مدفع الجاذبية هذا وتركيبه في درعي.”

 

اتسعت عينا القصيرة. “في درعك وحدك؟ ريري، لا تقصد أنك—”

 

ابتسم الموصِّل ابتسامة مائلة، صوته جادّ رغمها. “البستاني رئيس ديناميس كان محقًا. من يتحدّى البرق، يموت.” لقد رأى أوغستس يمزّق فكّ آدم البدين بضربةٍ واحدة، ويفجّر نواة شروق الشمس، وينجو من انفجارٍ أعظم من نوفا. طاغية روما الجديدة كان، بلا منازع، أقوى خصم واجهه رايان في حياته. لا مجال للخطأ معه. “سأتولى زيوس المافياوي بنفسي.”

 

“سيفو، لا!” صرخ الباندا بذعر. “هذا انتحار!”

 

“هو محق، ريري،” أضافت لين وهي تطوي المخططات بعناية. “سآتي معك.”

 

“أنا الوحيد القادر أصلًا على إيذائه،” أجاب رايان بثبات. “وحصانته ضد تجميد الزمن تجعل من الصعب إنقاذ أي أحد إن وقع وسط تبادل النيران. وإن قتلني… يمكنني أن أعود.”

 

على الأرجح.

 

كانت لين تستعد للاعتراض حين فُتح باب المطعم بعنف، ودخلت فتاة ذات شعرٍ أخضر فاقع وخطى نارية. “هولا!” حيّت الحاضرين بالإسبانية الركيكة قبل أن تعود إلى الإيطالية. كانت ترتدي ثيابًا مبتذلة إلى حد أنّ رايان افتقد بدلة الوقاية. “كيف الحال يا فتيان وفتيات؟”

 

“أهلًا بيانكا!” رحّب بها رايان رافعًا يده. “بماذا تبدأين؟ كافيار؟ بليني؟ بورشت؟”

 

قهقهت سارين السابقة. “سأجرّب كل شيء يا رئيس.” دخلت خلفها شقراء خجولة ورجل نحيل، ثمّ تبعهم عملاق يتجاوز المترين يكاد يعلق في الباب. “لديّ سنوات من الحرمان الحسي عليّ أن أعوّضها.”

 

“مرحبًا…” ابتسمت أسيد رين السابقة بخجل وهي تلوّح للمجموعة، والاختلاف بينها الآن وبين ذاتها المجنونة السابقة كان لا يُصدّق.

 

لوّح الباندا بحماس: “مرحبا هيلين! مرحبا مونغريل!”

 

“ليس مونغريل بعد الآن،” ردّ الأخير. بدت ملامحه أصحّ بكثير الآن بعد أن تخلّص من الإكسير المقلَّد؛ والأهم من ذلك، أنه استعاد عقله. “اسمي جيروم. لا أريد أي لقب أشرار مجنونين بعد اليوم.”

 

قال رايان وهو يشبك ذراعيه: “لكن عليك اختيار لقب على الأقل. سنحتاجك لتطوير العلاج، وربما لتساعدنا في القتال أيضًا.”

 

هزّ جيروم كتفيه. “اسمعوا، أنا مَدين لكم بحياتي وسأردّ الدين، لكن بعد ذلك… لا أريد أي علاقة بالإكسير ولا بالقتال أبدًا. بعد سنواتٍ من العيش كحيوانٍ مفترس، تُـقَـدَّرُ حياة المكتب المملة من التاسعة إلى الخامسة كما لو كانت جنّة.”

 

قالت هيلين بانحناءةٍ صادقة: “لقد حرّرتموني من كابوسٍ طويل، وعالجتموني، وأعدتم لي حياتي. وإن كان بوسعي فعل أي شيءٍ للمساعدة… فسأفعله، حتى لو عنى ذلك أن أقاتل مجددًا.”

 

“أجل، لا أحد منا واشٍ هنا،” قالت بيانكا وهي تتجه نحو البوفيه. “حتى فرانك يشعر أنه مدين لك… إضافةً إلى رغبته العارمة في حرق النظام الرأسمالي.”

 

التفت رايان إلى آخر الوافدين وهو يعبر الباب بصعوبة. لم يعد ذلك العملاق الفوّار الذي كانه يومًا، لكنه ما يزال يتجاوز المترين بقليل، وشعره بدأ يخفّ عند مقدّمة الرأس. وجهه المتين، بخطوطه القاسية، ذكّر رايان بالمارشال جوكوف — رجل صلب وصريح، لكن يمكن بسهولة أن ترافقه في رحلة صيدٍ ممتعة. مع معطفه الرمادي الثقيل وحذائه العسكري، بدا كجنديٍّ في طريقه إلى الحرب.

 

قال بصوتٍ جهوري بلكنةٍ روسية ثقيلة: “اسمي ليس فرانك. اسمي فلاديمير. أو فلاد… مثل الخازق.”

 

“كما تشاء،” ردّت بيانكا بلا مبالاة، وتقدّمت نحو البوفيه، بينما أسرعت هيلين للحاق بها، وراح جيروم يسأل النادل عن أقرب مرحاض. تمتمت بيانكا: “لم أظن أنني سأقول هذا يومًا، لكنّي فضّلتك حين كنت أمريكيًا.”

 

وافقها رايان في السرّ. كان فرانك النسخة الأمريكية رجلاً وطنياً متحمسًا، مخلصًا، طيب المعشر… أما ذاته الحقيقية الروسية…

 

قال فلاد بلهجةٍ ثقيلة: “ذلك كان غسيل دماغٍ رأسمالي. يعلمون أنهم لا يستطيعون إيقاف الثورة، فيُصيِبون عقول العمّال برُقاقاتٍ وأفكارٍ ملوّثة.”

 

…فقد كانت كفيلة بخنق أيّ لحظة مرح.

 

والأسوأ أنّ لين أدركت فورًا أنها وجدت روحًا توأمًا. “هل أنت ماركسي-لينيني؟” سألت بحماسٍ واضح.

 

أضاءت عينا فلاد بجذل، وجلس فورًا إلى جوار القصيرة. ولحسن الحظ كانت الطاولة تتّسع للعملاق بسهولة. “أنا تروتسكيّ،” قال بفخر. “فقط من خلال الثورة الدائمة يمكن لعمّال العالم تحقيق المساواة للجميع!”

 

سأل تيمي ببساطةٍ طفولية: “ظننتُ أن الشيوعيين انقرضوا تقريبًا؟”

 

قال رايان وهو يبتسم بخبث: “لا، ستنسجم معهم تمامًا… لكن فقط في هيئة الباندا.”

 

حدّق فيه فلاد بصرامة. “أتظن المساواة مزحة؟ أتظن قمع النيوليبرالية أمرًا مضحكًا؟”

 

تنهد رايان. ذلك الرجل لا يملك ذرّة حسّ فكاهي. “أبدًا، أنا مع حماية الأنواع المهددة بالانقراض، حتى الماركسيين.”

 

قال فلاد بشغفٍ ناري: “قد يكون الرفيق لينين مات، لكن أفكاره حيّة إلى الأبد.”

 

كان رايان يفضّل لو جرى العكس، لكن لين كانت غارقة في سعادتها بلقاء شيوعيٍّ آخر إلى درجة أنها بدأت تمطر فلاد بأسئلةٍ نظرية لا تنتهي. “أتظن أن المساواة الشاملة ما زال يمكن تحقيقها في عالمٍ رأسماليٍّ جديد كهذا؟”

 

“بالطبع!” أجاب فلاد بحماسة، بينما قامت هيلين باستبدال طبقه الفارغ بآخر ممتلئ بلحم البقر عبر قدرتها. بعد العلاج، صارت قادرةً على فصل قوتَيها واستخدام إحداهما فقط — نقل الأشياء متقاربة الكتلة، بما في ذلك نفسها. “إن عمّال العالم لم يُضطهدوا يومًا كما الآن! الشيء الوحيد الذي ينقصهم ليست القوة… بل الوعي بقوتهم!”

 

ابتسمت لين من الأذن إلى الأذن، فأحسّ رايان أنّ الاثنين سيتحولان إلى أعزّ أصدقاء في وقتٍ قياسي. وتساءل في نفسه إن كان قد أطلق وحشًا أيديولوجيًا جديدًا إلى العالم. حاول الباندا المشاركة بخجل: “أنا أفضل الديمقراطية الاجتماعية، شخصيًا.”

 

وجاء ردّ فلاد المجنون قمة في الرقة واللباقة: “ولهذا السبب بالذات هذه البلاد… متدمّرة عن بكرة أبيها!!”

 

في تلك اللحظة، وصلت الدفعة التالية من الضيوف. “إهدارٌ ثمين لوقتي!” تذمّر ألكيمو وهو يدخل المطعم، تتبعه ابنته ومحمص خبز على عجلات. “أنا لا أحتاج إلى طعامٍ صلب أصلًا!”

 

قالت دول بلطفٍ واعظ: “أبي، الأمر ليس في الطعام، بل في الصحبة.” ثم لوّحت مرحبةً بالجميع. “مرحبًا!”

 

في الأثناء، لم يُضِع توستي دقيقة واحدة قبل أن يثير المتاعب.

تدحرج المحمّص الآلي نحو البوفيه مباشرة، ليخاطب هيلين وبيانكا بنغمةٍ غزليةٍ مزعجة: “مرحبا، أيتها الجميلتان… تودّان البِليني محمّصًا… أم نيئًا؟”

 

تراجعت هيلين بخجلٍ وهي تهمس لبيانكا: “هل… هل هذا المحمّص يتكلم؟” هزّت سارين السابقة كتفيها بلا مبالاة وهي تدهن بليني بكافيار رديء النوعية. “لم أعد أتفاجأ بأي شيء بعد اليوم.”

 

بعد لحظات، دخلت المجموعة الأخيرة — حافظين أفضلهم للختام.

ماتياس دخل أولًا، ذراعُه تتشابك بذراع حبيبته المذهلة فورتونا، بينما كانت ليفيا وفيليكس يتبادلان حديثًا هادئًا خلفهما. راقب رايان حبيبته من الرأس إلى القدمين، وتعرّف على معطفها الأسود الأنيق الذي تعشقه دائمًا. بسيط، لكن يفيض بالذوق.

 

قال وهو يلتقي نظرتها: “رائعة.”

 

ابتسمت ليفيا وأجابته بمغازلةٍ خفيفة: “وأنت لست سيئ الحظ بدورك.” ثم التفتت إلى فورتونا. “هل تمانعين أن أستعير فارسي قليلاً؟”

 

ضحكت فورتونا برقة: “لا بأس يا ليفي.” ثم أحاطت ذراعها بكتف حبيبها، وذراعها الآخر بذراع شقيقها. “هذان السيدان سيؤنساني.”

 

تمتم فيليكس ببرودٍ مصطنع: “كل هذا من أجل العائلة…”

 

ردّ ماتياس وهو يرفع حاجبه: “أعتقد أنك تسبق الأحداث قليلًا، يا فيليكس.”

 

“بل لا،” قالت فورتونا بعينين لامعتين وسعادةٍ خالصة، قبل أن تسحب الرجلين معها إلى طاولتها الخاصة.

 

تخلّى رايان عن مجموعته ليستقرّ مع ليفيا قرب النافذة. كانت طاولتهما الصغيرة معدّة لشخصين ومعزولة عن بقية الحاضرين، تمنحهما دفءَ خصوصيةٍ هادئة. لوّحت ليفيا للنادل، فانطلقت في المكان نغمة مألوفة.

 

“لماذا يعزفون أمطار كاستامير[2]؟” سأل رايان بعد أن تعرّف على اللحن.

 

“لأن ماتياس ما زال يظنّ أنني قد أخونه، وسيفهم التلميح فورًا،” قالت ليفيا وهي تلقي نظرة جانبية نحو المنتقم. ورغم جلوس ماتياس مع حبيبته وفيليكس، كان يرمق طاولة رايان بين الحين والآخر. غير أن عودة جيروم من دورة المياه شتّتت انتباهه سريعًا، بعد أن دعته فورتونا الكريمة للانضمام إلى مجموعتهم. ابتسمت ليفيا بخبث. “أحب أن أجعله يتلوّى من القلق قليلًا.”

 

“أنتِ امرأة قاسية وشرّيرة،” اتهمها الموصِّل بنبرة متسلّية.

 

“أكنتَ تفضّل أن أتنكّر كقاتلة هوكي وأهاجمه من الخلف؟” ردّت ساخرة، بينما قدّم لهما النادل كأسين من الفودكا. “أستغرب أنك لم تهاجم من لويجي بعد.”

 

قال رايان وهو يحتسي رشفة خفيفة: “لقد جعلته يدفع ثمن إهانته لي أضعافا بالفعل. لستُ بذلك الحقد، خصوصًا وأنا في حلقةٍ مثالية محتملة.”

 

“جيد.” نظرت ليفيا عبر النافذة إلى السيارات المتوقّفة في الخارج. كانت سيارة رايان الأبهى بلا شك، رغم أنّ فيراريها الحمراء تنافس بليموث فيوري الخاصة به بنديّةٍ لافتة. “هل الجميع هنا؟”

 

“فقط الدكتور ستيتش غائب. فضّل العمل على لقاح بلدستريم بدل الانضمام إلينا.” تابع رايان: “أما شروق الشمس والبقيّة، فهم الآن بصدد تدمير ما تبقّى من قواعد ميكرون. لن يشاركوا هذه المرة — على الأقل مؤقتًا.”

 

“هذا أفضل. لو علم والدي بوجودهم في المدينة، فستندلع حربٌ لا محالة.”

 

قطّب رايان حاجبيه. “وكيف الأوضاع على تلك الجبهة؟”

 

أخذت ليفيا تعبث بكأسها، ووجهها يزداد كآبة. “موت غايست أيقظ والدي من خموله. يظن أن عصابة الميتا وراء الأمر؛ فمن وجهة نظره، توقّف نشاطهم تمامًا منذ أيام، بالتزامن مع اختفاء غايست الغامض. طبيعي أن يربط بين الأمرين. لقد شدّد الحراسة حول جزيرة إيسكيا، ووافق على خطط فولكان لاستعادة مدينة الصدأ… حتى الآن.”

 

“حتى الآن؟” سأل رايان بقلق.

 

“زارت وايفرن فولكان الليلة على حين غرّة، وغادرت مصنع الصهر حيّةً وبلا أذى. لم يُبلَّغ والدي بعد، لكن حين يعلم، سيبدأ بالشكّ في ولاء فولكان.” رفعت حاجبها نحوه متسائلة: “ماذا قلتَ لوايفرن؟”

 

تنهد رايان. “علّمتها كيف تُصلح ما انكسر مع صديقة قديمة. كنت مدينًا بذلك لياسمين.”

 

ابتسمت ليفيا، ولم يظهر في ابتسامتها أي أثرٍ للغيرة هذه المرّة.

“أفهم.”

 

“هل تظنين أن ذلك سينجح؟” سأل وهو ينظر إلى ضوء الشموع المتراقص. كان سعيدًا لأن الأمّ التنين استمعت لنصيحته، وإن كان تصالحها مع وايفرن قد تطلّب دمار روما الجديدة بصاروخٍ مداريّ أولًا.

 

قالت: “أعطي فولكان احتمال خمسين بالمئة لتقبل غصن الزيتون الذي قدّمته وايفرن، وسأحرص على تحذيرها إن أصدر والدي أمرًا بالقتل. ستخرج حيّة مهما حدث.”

 

“شكرًا.” همس رايان، وقد لامست أصابعه أصابعها برفق، فارتسمت على وجهها ابتسامة راضية. “لكن… أليس مجازفة أن نأتي إلى هنا؟ والدك يعيش مرحلة جنون الارتياب.”

 

“بالفعل، لكنه هدأ قليلًا بعد أن أحضرتُ سايشوك إلى كانسل. رسميًا، أنا هنا للتفاوض مع مرتزقة جينوم ليساعدونا في القضاء على عصابة الميتا.” غمزت له بخفة. “والدي سعيد لأنني أتعامل بجدّية مع دوري المستقبلي كقائدة، لذا لا يدقّق كثيرًا في نشاطاتي.”

 

ضحك رايان بخفوت. “اللعنة، كان ينبغي أن أطلب أجري مقدمًا. فرصة ضائعة.”

 

تنهدت ليفيا وهي تنظر إلى الشارع البعيد. “أياً يكن مصير فولكان، ستستعيد عائلتي السيطرة على مدينة الصدأ قريبًا. وهذه المرّة سيفتشون المنطقة بأدقّ مما سبق. هناك احتمال كبير أن يعثروا على المخبأ، حتى لو أغلقنا المداخل.”

 

قال رايان بنبرة حازمة: “إذن علينا تدميره. نأخذ ما نستطيع، ونفجّر الباقي.”

 

“هذا أفضل.” أومأت ليفيا. “أشياء مثل ليزر باهاموت المداري وجيوش الروبوتات لا تجلب سوى الكوارث.”

 

اعترف رايان وهو يضع كأسه جانبًا: “بصراحة، لست متأكدًا مما نفعل بعملية ميكرون لإنتاج الإكسير المقلَّد. فكرت في عرض التقنية اللازمة على ديناميس، لكن ليس قبل أن يتولى أخضر اليدين القيادة بالكامل. إلا إذا…”

 

رفعت حاجبها: “إلا إذا ماذا؟”

 

“إلا إذا كنتِ ستستخدمين حقّ النقض.”

 

“ربما أفعل.” شبكت أصابعها ونظرت إلى سماء الليل وراء الزجاج. “إن سارت الأمور كما نرجو، سيُزاح والدي عن السلطة، وكذلك هيكتور وألفونسو مانادا. عندها ستضعف إمبراطورية عائلتي وديناميس معًا. وبعد إصلاح كلٍّ منهما، أنوي اقتراح اندماج على إنريكي مانادا.”

 

رفع رايان حاجبه بابتسامةٍ خفيفة. “تريدين تأسيس حكومة جديدة؟”

 

“الجمهورية الأوروبية الجديدة.” أجابت ليفيا بابتسامةٍ ماكرة. “ما رأيك؟”

 

“الجمهورية الأوروبية الجديدة المخيفة؟” ضحك المسافر عبر الزمن. “أظنّ الاسم محجوز بالفعل.”

 

“في العالم القديم، نعم، لا في الجديد.” دافعت ليفيا عن اختيارها بابتسامة واثقة. “وستكون جزءًا منها أنت أيضًا.”

 

“أنا؟”

 

“ماذا؟” ضحكت من حيرته. “لطالما مزحتَ بأنك ستصبح رئيسًا، أليس كذلك؟ ألا تريد أن تكون ألبرت لفيكتوريا[3] خاصتي؟”

 

قهقه رايان وهو ينهي كأس الفودكا. “ومنذ متى ترقّيتِ من أميرة إلى ملكة؟”

 

“منذ أن نعتّني بـالملكة القرمزية.” رمقته بنظرة لامعة. “ستبدو أنيقًا بربطة عنق.”

 

“فقط إن ارتديتِ بذلة مطابقة.”

 

“حمراء وسوداء.” ردّت وهي تفرغ كأسها أيضًا. “تكنولوجيا ميكرون للإكسير المقلَّد قد تكون طوق نجاة لهذه الأمة الوليدة… أو شرارةً لتوتّر جديد في أوروبا. سأحتاج أن أدرس المستقبل بتعمّق بعد أن ننتصر، لأرى إلى أين يمضي كل هذا.”

 

هبطت ملامح رايان قليلًا. “إن انتصرنا.”

 

“حتى لو لم نفعل، فبما أنك حفظت، سنحتفظ بكل الذكريات. يمكننا المحاولة مجددًا.” توقعت أن يردّ، لكنها لاحظت صمته الغريب فشعرت بالريبة. “رايان… ما الذي تخفيه عني؟”

 

تنهد الموصّل. “أواجه بعض… المشاكل في الأداء.”

 

“في قدرتك؟” اتسعت عيناها. “لم تستطع أن تحفظ؟”

 

“لا. إكسيرِي — أو ربما الكيان الأسمى البنفسجي نفسه — لا يسمح لي بذلك. لا أعرف السبب.”

 

“هل الأمر مرتبط بتلك القوة الأخرى؟ التي استخدمتها لقتل غايست عبر خطوط الزمن؟” أمسكت يديه بكلتيها، وعيناها الصلبتان تطلبان إجابة. “رايان، ألا تعتقد أنّ الوقت حان لتخبرني كل شيء؟”

 

تنفّس بعمق، ثم قصّ عليها كل شيء: رحلته في العالم الأسود، وآلية عمل قوته، وكيف تتداخل مع نسيج الزمكان نفسه. ومع تقدّمه في الكلام، ازدادت نظراتها حدة — لكنها لم تبدُ خائفة كما توقّع.

 

“الإكسير والكيانات الأسمى يمنحوننا ما نتمنّى.” قالت بحزنٍ هادئ. “فما الذي طلبته لتحصل على قوة كهذه؟”

 

أجاب بصراحة قاسية: “كنتُ أريد أن أموت.”

 

ارتجفت ليفيا، لكنّ حزنها تحوّل ببطء إلى بصيص أمل. “كنتَ تريد أن تموت — بالماضي.” قالت وهي تبتسم بلطف. “أما الآن… فأنت تريد أن تحيا.”

 

ذكية كالعادة.

 

“كنتُ قد فقدتُ الكثير، ولم يبقَ ما أقاتل لأجله.” ألقى نظرة على الحاضرين من حولهما. كانت لين تبتسم، والباندا وفلاد السوفييتي يتبادلان النُكات الحمراء بوجوهٍ محمرة من الفودكا. دول نجحت في إرخاء أعصاب ألكيمو قليلًا، وهيلين بدأت تسترخي بفضل محاولات توستي المريعة في الغزل. بيـانكا انضمت إليهم لاحقًا بصحنٍ مكدّس بالطعام، فيما كان جيروم يقرع كؤوسه مع ماتياس وفورتونا وفيليكس. “الأمر لم يعد كذلك بعد الآن.”

 

أشرقت ليفيا بسعادة صادقة. “أنت مَن جمع كل هؤلاء، رايان.” قالت وهي تتأمل وجوه من أنقذهم. “بعضهم مدين لك بحياته… وبمعناها أيضًا. كلهم هنا من أجلك، معك.”

 

“وأنتِ أكثرهم.” قال بابتسامة خافتة.

 

احمرّ وجهها وابتسمت كزهرة دوّار الشمس تتّبع الضوء، ما أدفأ قلب المسافر عبر الزمن. “لهذا السبب لست قلقة بشأن ما يخبّئه لك الكيان الأسمى.” قالت. “لولا تأثيره لما التقينا أصلًا. إن كان يدفعك لإكمال هذه الحلقة حتى النهاية — حتى دون الحفظ — فربما ينتظرك بشيءٍ أعظم.”

 

لكنّ الشك سرعان ما دبّ في قلبها. “لكن إن كان كل ما تدمره بقوتك يبقى مدمّرًا…” توقفت. “لو قتلتَ والدي…”

 

“لن أفعل.” قال بثبات. “قد أُسجنه، لكن لن أقتله.”

 

تأملته طويلًا قبل أن تومئ. “حسنًا.”

 

“هذا كل شيء؟”

 

“أثق بك يا أميري، ببساطة. لطالما أوفيت بوعودك، وأعلم أنك ستفي بهذا أيضًا.” تجهّمت قليلًا. “هل تظن أن قوتك قادرة على استئصال الورم؟”

 

“ربما.” قال، دون أن يذكر أنه لا ينوي إنقاذ مؤخرة البرق من نفسه. “لكنني قد أترك له جرحًا لا يندمل أبدًا. آسف.”

 

هزّت رأسها بتفهّم. كانت قد تصالحت منذ زمنٍ مع فكرة أن أيام والدها معدودة — وأنه هو من حكم على نفسه بذلك.

 

“أنا أطلب الكثير بالفعل من الجميع ليصفحوا عن والدي بعد ما فعله.” اعترفت. “أن أطلب منهم علاجه أيضًا سيكون طمعًا. برونو كوستا كان قادرًا على إنقاذه، لكنه أضاع الفرصة، والآن لا يسمح حتى لابنته نارسينا بمغادرة تلك الجزيرة الملعونة.”

 

“وما الحراس الذين يمكننا توقعهم؟”

 

“مارس وفولكان، بدايةً.” أجابت. “العمة بلوتو و القتلة السبعة تلقّوا أوامرَ بتعزيز المصنع عند أول إنذار.”

 

عقد رايان ذراعيه مفكرًا. معظم هؤلاء ينبغي إسقاطهم إن أراد إصلاح الأوغُستي — وباخوس أيضًا. “قد يصبّ هذا في مصلحتنا في النهاية.”

 

“فكرتُ في الشيء نفسه.” قالت ليفيا وهي تستند على الطاولة. “يمكنني تحريك بعض الخيوط لإضافة ميركوري القديم إلى طاقم الحراسة، بينما أرسل العم نبتون بعيدًا. ومع تجمّع هذا العدد من الأولمبيين في مكان واحد، سنتمكن من بتر الفساد من العائلة دفعة واحدة. أما فينوس… فالإمساك بها سيكون سهلًا.”

 

“ميركوري القديم؟” عقد رايان حاجبيه. “أليس على وشك التقاعد؟”

 

“لن يفعل ذلك إلا إذا تأكّد أن قوة التنظيم في مأمن.” شرحت ليفيا بهدوء. “ذاك الرجل كان في الكامورا قبل أن يستولي والدي عليها ويحوّلها إلى الأوغُستي. كرّس حياته لهذه المؤسسة، ولن يسمح بسقوطها دون قتال.”

 

بهذه المعادلة، لن ينجو سوى أشخاص مثل نبتون—الذين يريدون الشرعية—وأوغستس نفسه. ومع ذلك، رأى رايان القلق في عيني ليفيا؛ العملية قد تنحرف بسهولة، والعبور بأقل خسائر سيكون امتحانًا حقيقيًا.

 

قال لها وهو يحاول تهدئتها: “عندي لكِ مفاجأة… شيء يرفع معنوياتك.”

 

ضيّقت عينيها بشك لطيف. “حقًا؟ لم أستطع تخمينها أبدًا.”

 

“لأنني صنعتُها في مكان رقيق، كي لا تكتشفيها.”

 

“صنعتَها؟”

 

أخرج رايان مخططات كان قد خبّأها تحت قميصه، وفردها أمامها.

 

كانت الخطة تصف درعًا قتاليًا مبنيًا على طراز ساتورن، لكنه أكثر رشاقة، مصممًا لجسدٍ أنثوي. صفائحه حمراء كالدم، ودرعه الأمامي يحمل رمز عنكبوت أبيض، والخوذة سوداء كالليل. أما أهم ما فيه: ثمانية لوامس معدنية تلسكوبية تمتد من الظهر كأطراف فولاذية.

 

ابتسم رايان بفخر: “أيتها الملكة القرمزية أقدّم لكِ درع أوبيس. مصنوع خصيصًا لكِ.”

 

شهقت ليفيا وقد وضعت يديها على فمها. “رايان، لا أستطيع ارتداء هذا. إذا تعرف الآخرون على قواي أثناء غارة مصنع مخدر السعادة—”

 

أجابها برفق: “لم أفكر بجزيرة السعادة… بل في شيء آخر. ما رأيك أن نكافح الانتشار النووي سويًا؟”

 

اتسعت عيناها، ومدّت أصابعها تلمس المخططات بانبهار. تأملت الخوذة الناعمة، والأذرع المعدنية الثمانية التي ستثير غيرة أي فتاة من مدرسة يابانية، ورمز العنكبوت الأنيق على الصدر…

 

قالت بخجل: “أحبه. لكن… لماذا العنكبوت؟”

 

“لأن نظام الأذرع والطائرات الصغيرة معقّد جدًا على أي طيار عادي—إلا إن كان يستطيع رؤية المستقبل.” ابتسم وهو يحرك رأسه نحوها. “وفوق ذلك، أنتِ ماكرة ورصينة… كعنكبوت.”

 

زمّت شفتيها بدلال. “تجعلني أبدو كعقل مدبّر شرير.”

 

اقترب منها وهمس بلطف: “شرير… أم مُساء فَهمه؟”

 

قهقهت برقة. “أنت ملاك يا رايان.” ثم قبلته على وجنته. “ولهذا أحضرتُ لك مفاجأة أيضًا.”

 

“حقًا؟” تهلّل وجهه. “لم يحِن عيد ميلادي الثمانمائة والسادس والثمانون بعد.”

 

“إنها على السطح. ستحبها.”

 

وأحبّها فعلًا.

 

سحبته ليفيا إلى سطح المطعم، حيث اختبأت خلف الأضواء النيونية مفاجأتها: صاروخ ضخم بطول ثلاثة أمتار، بلون برتقالي كالتفاح، وهيكل خشن كأنه دبابة صغيرة. ومن خلال نافذته المستديرة، كان غول يصرخ بعويلٍ مكتوم، محبوسًا خلف الفولاذ، وقوّته مقموعة بمسخّن شديد.

 

كان غول، وفق ما جمعه رايان من معلومات، قاتلًا مختلًا حتى قبل أن يتحول إلى سايكو، وتوقعت ليفيا أنه سيستمر في القتل حتى لو عولج. بعض أفراد عصابة الميتا يمكن شفاؤهم ثم محاكمتهم وربما إعادة تأهيلهم بعد سنوات من السجن… لكن هذا الكيس العظمي؟ لن يتغيّر أبدًا.

 

رايان نفسه كان قد مازح بشأن نفي لعبته الأوندد إلى الفضاء بدل القضاء عليه بالتدفق الأسود — لكنه لم يتوقع أبدًا أن ليفيا ستنفّذ الفكرة حرفيًا.

 

قالت ليفيا وهي تشير للصاروخ بفخر: “بحسب فولكان، هذا الشيء قادر على الوصول حتى إلى بلوتو.”

 

سأل رايان بدهشة طفل أمام بلايستيشن جديد: “إلى الكوكب… أم إلى الجينوم؟”

 

ابتسمت: “أيّهما تريد. وبالمناسبة، بلوتو صار كوكبًا قزمًا.”

 

“إياكِ أن تُهيني بلوتو بحضوري، يا أميرة.” مرّر رايان أصابعه على هيكل الصاروخ، مستمتعًا بخشونة المعدن ورائحة الوقود. أضافت فولكان حتى فتيلًا يدويًا كالألعاب النارية! “كيف صنعت شيئًا بهذه الروعة في أيام معدودة؟”

 

ابتسمت ليفيا بخجل: “لم تصنعه الآن… في الحقيقة، بنته السنة الماضية كسجن لوايفرن، لكنها أدركت أن وايفرن ستحطمه في دقائق. أنا فقط طلبت منها تعديل النموذج، وأعطيتها البيانات الضرورية لتحسينه.”

 

توسّعت عينا رايان. “كانت تريد إطلاق وايفرن إلى بلوتو؟”

 

أومأت وهي تغلق عينيها لحظة.

 

العقول الغريبة… تتفق كثيرًا.

 

قال رايان بصوت متأثر: “هذا كثير… حقًا لم يكن عليكِ.”

 

“لكنني فعلت.” ناولته ولاعة صغيرة. “نطلقه معًا؟”

 

“أكيد.” قبض على يديها. “اختاري الوجهة: بلوتو؟ فينوس؟ الشمس؟”

 

رفعت حاجبيها تفكيرًا: “ليدور حول الأرض. قد نحتاجه يومًا ما.”

 

“حقًا؟”

 

ضحكت: “رايان، هو خالد أيضًا. إرساله إلى بلوتو قسوة مبالغ فيها. ربما النظر إلى الأرض لعقود يجعله يفكر بحياته.”

 

رايان لم يقتنع، لكنّه تركها تستمتع باللحظة.

 

وأشعلا الفتيل سويًا، في مشهدٍ رومانسيّ غريب. راح غول يصرخ ويخبط بجنون، بينما النار تزحف نحو المفاعل.

 

سأل رايان فجأة: “هل نحن على مسافة آمنة؟ نحن نقف على السطح نفسه! والآخرون في الأسفل—”

 

هدهدته ليفيا بلطف: “شُش… كل شيء بخير.”

 

حسنًا… إن قالت ذلك.

 

“ما اسم المشروع؟” سأل، والفتيل يقترب من المفاعل.

 

“سبيس-زد.”

 

اشتغل المفاعل، لكن بلا لهب. ارتفع الصاروخ فجأة بصمت تام، دون أن يهتزّ السطح تحته، وبريق خافت من التدفق الأحمر يلمع تحت المفاعل.

 

تأثير مضادّ للجاذبية؟

 

ربما كان يريد شيئًا أكثر ضوضاء، انفجارًا ناريًا مثل أفلامه المفضلة… لكنه لوّح بأسى لطيف لروحه الأوندد المفضّلة وهي تبتعد في السماء.

 

تعانق الاثنان بينما اختفى غول، مستأنفًا رحلته الجديدة في استكشاف الفضاء.

 

كان كلاهما يعرف أن هذه قد تكون آخر لحظة هدوء قبل سلسلة من الامتحانات القاسية: تدمير مختبر 66، ثم اقتحام مصنع مُخدّر السعادة قبل أن تتحرك الأوغُستي، وختامها بمواجهة زيوس المافياوي نفسه.

 

ومن هنا فصاعدًا… سيبدآن الجري داخل المتاهة النارية.

 

☆☆☆☆☆

 

ادعوا لإخواننا في فلسطين وإخواننا في السودان وجميع المسلمين المظلومين والمقهورين في العالم. اللهم أرنا عجائب قدرتك فى حماية عبادك المسلمين وانصرنا على الأعداء.

 

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.

 

[1] كارز: شخصية شريرة من سلسلة المانغا/الأنمي مغامرات جوجو، يُهزَم في النهاية بإطلاقه في الفضاء ليجوب النظام الشمسي بلا عودة.

 

[2] أمطار كاستامير: أغنية شهيرة من مسلسل صراع العروش، تُستخدم رمزًا للخيانة والمذابح العائلية؛ تشغيلها هنا تلميح ساخر للارتياب من الخيانة.

 

[3] ألبرت وفيكتوريا: إشارة إلى الملكة فيكتوريا وزوجها الأمير ألبرت في بريطانيا؛ بشكل أساسي، هما الزوج والزوجة الملكيان اللذان حكمت فيكتوريا بريطانيا في عصرهما، والذي يُعرف بالعصر الفيكتوري.

النهاية المثالية

النهاية المثالية

Status: Ongoing
قصة النهاية المثالية: تدور أحداث الرواية حول رايان رومانو الملقب ب"الحفظ السريع"، مغامر يمتلك القدرة على إنشاء نقاط حفظ في الزمن، مما يسمح له بالعودة إلى الحياة بعد الموت. عند وصوله إلى "روما الجديدة"، العاصمة الفوضوية لأوروبا المعاد بناؤها، يجد المدينة ممزقة بين شركات عملاقة، أبطال مدعومين، مجرمين ذوي قوى خارقة، ووحوش حقيقية. يسعى رايان لتحقيق "نهايته المثالية" من خلال تجربة أدوار مختلفة، من البطل إلى الشرير، مما يجعله يتعلم دروسًا قيمة حول القوة والاختيار.

Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

ممنوع نسخ المحتوى

Options

not work with dark mode
Reset